Yahoo!

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين

وعلى آله وصحبه أجمعين

الرومانسية .. طريق واسع ، تحده الأسوار على جانبيه

كتبها شبه جسم ، في 13 يوليو 2007 الساعة: 18:40 م

الرومانسية

طريق واسع ، تحده الأسوار على جانبيه

لم أكتب الكثير من القصص الرومانسية ، كل ما كتبته لا يتعدى أصابع اليد الواحدة ، ربما هي ثلاثة قصص أو أربعة فقط ، منها واحدة كبيرة ، والبقية مجرد قصص قصيرة ، وربما واحدة قصة قصيرة جداً ، ذات الصفحة الواحدة .

إذن لماذا أتحدث عما لا دخل لي فيه ؟

ببساطة ، لأن هذه التجارب البسيطة عن كتابة القصص الرومانسية لا شك أنني خرجت منها بفكرة أو فلسفة ما ، وأنا أحب أن أطرح أفكاري على الملأ ، صحيحة كانت أم خاطئة .. فلو كانت صحيحة ؛ فلله الحمد والمنة ، وإن كانت خاطئة ؛ فسأجد حتما من يشير نحو الخطأ قائلا : هذا خطأ . عندها أكون قد كسبت معرفة وصديقا .

هل ندخل في صلب الموضوع ؟ هلم بنا إذن .

سبحت قليلا في بحر القصص الرومانسية ، ثم خرجت سريعا لأجفف نفسي منها .. الحقيقة أنني لم أرتح كثيرا في ذلك العالم .. ليس لأن القصص الرومانسية سيئة أو أنها لا تصلح ، بل لأنني لم أجد نفسي فيها .. أنا عالمي مختلف .. عالمي هو الخيال العلمي أو قصص المغامرات .. عالم رجولي بحت .. أو ربما هو طفولي بحت .. لست أدري !

يخطئ من يظن أن الرومانسية عالم خاص بالنساء ، أو الفتيات المراهقات ، لكن الحقيقة أن الفتيات يملن إليه أكثر ، ويقرأنه بطريقة أعمق .. أنا نفسي قرأت الكثير من القصص الرومانسية ، وكثير من القصص أعجبتني ، بل لقد عشت في ذلك العالم بكياني كله في فترة من الفترات ، ربما لأنني كنت حينها مراهقا .

مشكلة الكثيرين أنهم ينظرون إلى القصص الرومانسية بنظرة خاطئة ، حتى أولئك الذين يرون أنفسهم مخضرمين فيها .. المشكلة أنهم ينظرون إلى القصص الرومانسية على أنها قصص الحب ، التي تنتهي إما نهاية سعيدة بين الفتى والفتاة ، أو نهاية تعيسة ، تجعل القارئ يزرف الدموع في توجع .

هذا نوع من القصص الرومانسية ، لكنه نوع هدام أكثر منه بناء بوجهة نظري .. القصص الرومانسية هي القصص التي تتحدث عن القلب صحيح ، وعن الحب أكيد ، لكن الكاتب ليس ملزما أن يكتب قصة حب عن فتى وفتاة ، بل الرومانسية هي الحب بين أي فرد من أفراد العائلة : قصة أم أو أب مع الأبناء .. قصة عجوز هجرها كل من حولها .. قصة مريض لم يعد أحد يزوره بعد مرضه .. قصة تتحدث عن حالة زوجة يغيب عنها زوجها فترة طويلة ، أي ألم وجنون يصيبها .. لاحظوا أن أندر القصص الرومانسية هي التي تتحدث عن الأزواج ، وكأننا نعلن صراحة أن الزواج هو مفتاح لهدم السعادة .. وكأننا نعلم شبابنا أن هلم نحب ، لكن لنؤخر الزواج ، فالزواج نقيض الرومانسية ، رغم أن الزواج هو الرومانسية الحقيقية .. اقرأ إن شئت كيف كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه رضوان الله عليهن .

المشكلة أن الكثير من كُتـَّاب القصص الرومانسية أنفسهم لا يعرفون هذه الحقيقة ، ولذلك نجد أغلب قصصهم تكرر نفسها بنفسها ، فكلها تتحدث عن فتى وفتاة أحبا بعضيهما البعض ، ثم واجهتهما مشاكل من طرف الآباء .. حاولوا ألا تقيدوا أنفسكم .. انطلقوا إلى عالم أرحب مما أنتم فيه .

ولكن .. حتى الانطلاق إلى عالم أرحب له قوانينه في عالم الرومانسية .. قرأت مرة قصة رومانسية تتحدث عن مريضة نفسية بمرض انفصام الشخصية ، وجعل الكاتب يسهب في وصف المرض وأعراضه ونواتجه ، حتى وكأنه حول القصة من الرومانسية إلى التراجيدية .. علينا أن تختار مواضيعنا بدقة أكثر .. فنحن في عالم رقيق ، لا يحتمل أن نتشدق فيه بهذه الطريقة .

هناك أيضا التعبير ، فلكي تكتب قصة رومانسية ، على قلمك أن يكون رومانسيا بدوره ، وأن تختار الألفاظ الرقيقة ، دون التعمق في المصطلحات المعقدة .. فلو كان الموقف عبارة عن حوار هائج ، لا داعي لوصف طريقة الحديث .

اقرأ هذا المثال للتوضيح :

دخل ( سليمان ) منزله وهو يصرخ غاضبا :

ــ أين أنت أيتها الزوجة البلهاء ؟

من المطبخ تخرج ( شهلاء ) فزعة وهي تجيبه :

ــ أنا هنا يا ( سليمان ) .. خيرا .. ما الذي حصل ؟

يلوح ( سليمان ) بكلتا ذراعيه صارخا :

ــ ألم آمرك بعدم إفشاء السر الذي كان بيننا ؟ لماذا أخبرت به جارتنا أم ( بدر ) ؟

ارتجف جسد ( شهلاء ) ، وقالت في ذعر :

ــ أنا ؟ أقسم لك أنني لم …

قاطعها في غلظة :

ــ لا تقسمي .. لقد أخبرتني أم ( بدر ) نفسها أنك أنت من أخبرها .

قالت ( شهلاء ) مدافعة عن نفسها :

ــ وهل أنت أعمى عن أم ( بدر ) ؟ إنها مشهورة بمرضها في أنها تسعى إلى دمار البيوت السعيدة .

والآن لنقرأ نفس الحوار ، ولكن بطريقة أخرى :

دخل ( سليمان ) منزله وهو يصرخ غاضبا :

ــ أين أنت أيتها الزوجة البلهاء ؟

من المطبخ تخرج ( شهلاء ) فزعة :

ــ أنا هنا .. خيرا .. ما الذي حصل ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التأليف ، الإبداع ، الكتابة .. وما إلى ذلك من أوهام

كتبها شبه جسم ، في 7 مارس 2007 الساعة: 17:35 م

التأليف ، الإبداع ، الكتابة
وما إلى ذلك من أوهام

كنت كلما هممت بقراءة كتاب ما ، أتصفحه قبل أن أقرأه ، فأقلبه رأسا على عقب ، مبتدءا بالغلاف الأمامي ، مارًّا بالصفحات الأولى التي تسبق الموضوع نفسه ، متجاوزاً الفهرس ( سواءً كان في بداية الكتاب أو نهايته ) منتهياً بالغلاف الخارجي للكتاب .. وهي عادةٌ فيها من الإيجابية والسلبية ما فيها ( سيتم الحديث عنها لاحقاً إن شاء الله ) لكنني استطعت أخيراً أن أروِّض نفسي ، وأن أهذبها بهذا الخصوص .

وكان حتميًّا عليَّ أن ألاحظ ذلك الرقم الذي ينتهي به كل كتاب ، والذي يكون دائما في آخر الصفحات من أي كتاب ، أو في الغلاف الخارجي ، وهو : رقم الإيداع .

لم أفهم سر هذا الرقم ، ولماذا هو موجود في كل الكتب ، لكنني استنتجت أنه يخص دور النشر التي تقوم بنشر الكتب ، وأن كل كتاب في الدار يحمل رقما خاصًّا به .

هنا بدأت أفكر .. لماذا لا أجعل لمؤلفاتي التي أكتب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ربما كانت تلك هي بدايتي

كتبها شبه جسم ، في 6 مارس 2007 الساعة: 18:49 م

ربما كانت تلك هي بدايتي

 

كنت قد هممت أن أبدأ مدونتي هذه بكتابةٍ موجزةٍ عن كلمة ( المؤلف ) ، ولماذا أفضلها عن بقية الكلمات الأخرى ( كاتب ، مبدع ، قاص … إلخ ) لكنني رأيت أن أعرفكم على بدايتي نفسها أولاً ، ثم أدخل مباشرة إلى بقية المواضيع الأدبية .

لا أستطيع بدقة تحديد علاقتي مع الأدب ، هل كانت مع أول قصة كتبتها ؟ أم مع أول قصة قرأتها ؟ أم مع أول مرة أمسكت بها القلم ؟ أم قبل ذلك ؟

ربما كانت بدايتي مع الأدب منذ طفولتي ، قبل أن أعرف شيئا عن الكتابة أو التعبير .. ربما كانت مع الألعاب التي كنت أمارسها مع نفسي ، فأتخيل أنني سوبرمان، أو الرجل الحديدي ، أو باتمان ، أو أي شخصية خيالية خارقة أخرى ، وكنت أنادي أحد أصدقائي لكي يشاركني اللعب ، فأكون أنا بشخصية ويكون هو بشخصية أخرى ، ثم نمثل أننا نتقاتل ، أو نقاتل عدوا مشتركا ، وفي كل مرة نغير شخصياتنا .

مرة اقترحت على صديقي أن أتقيد بشخصية واحدة لا أغيرها ، وتكون هذه الشخصية ملازمة لي في كل ألعابي ، واخترت أن أكون سوبرمان ، فأعجبت صديقي الفكرة ، وقرر أن يكون باتمان .

كنت خصب الخيال منذ طفولتي ، وكان من طبيعتي التطوير في ألعابي ، فقررت ذات يوم أن تكون لي شخصية مستقلة ، تكون من ابتكاري ، واحترت يومها في ماذا سيكون اسمي ، عندما رأيت مسلسلاً تلفزيونيا للأطفال ( لا أذكر اسمه ) كان هناك حصان اسمه ( برق ) فقررت أن أطلق على نفسي هذا الاسم ، وحينما أخبرت صديقي بذلك قرر أن يحاكيني الفعل ، وأطلق على نفسه اسم ( نار ) ، لتكون هذه لعبتنا المفضلة لسنوات عديدة ، بل لقد انضم إلينا صديق ثالث ( تزوج منذ شهرين تقريبا ) ليطلق على نفسه اسم ( ماء ) ، وأصبحنا أصدقاء نقاتل في كل يوم عدوا مشتركا ، إلى أن جاء اليوم الذي كبرنا فيه ، وأصبحت هذه اللعبة طفولية ، لا تليق بسننا ، فانفضوا من حولي ، وأصبحت وحيدا في ذلك العالم الخيالي .

ربما كانت هنا بدايتي الحقيقية مع الأدب ، عندما التحقت بالمدرسة ، وأصبحت أحمل حقيبتي كل يوم على ظهري ، وأنطلق في فرحة إلى المدرسة ، وهناك بدأت أتعلم الكتابة والقراءة ، وأصبحت أسمع وأقرأ القصص الخيالية ، التي شحذت تفكيري ، لأخرج من المدرسة وأنا أتخيل أنني ما زلت ( برق ) ، وأن رفاقي ( نار ) و ( ماء ) ما زالا معي ، وأننا ما زلنا نقاتل أعداءنا الشريرين ، لذلك نشأتُ انطوائياً ، لا أحفل كثيرا بالواقع ، غارقا في بحر الخيال الهائج .

عام ، عامان ، ثلاثة أعوام .. ذات يوم قررت أن أرتب القصة التي أحياها ، لكي تكون أكثر متعة وتشويقاً ، فقررت أن أبدأ سلسلة من المغامرات التي أعيشها ، أفسِّر فيها أولاً كيف تحولنا ( برق ، ونار ، وماء ) إلى هذه القوة الخارقة ، وكيف أن حياتنا منذ مولدنا لم تكون عادية ، وأن هناك مخلوقة فضائية كانت تراقبنا منذ زمن ، لتخلق منا رجالا خارقين ، وقد أطلقتُ على تلك المخلوقة اسم ( الأم ) .. تلك الشخصية التي منحتنا المقدرة على أن نتحكم بالطبيعة من حولنا .. أنا أستطيع إطلاق البرق من وإلى أي جهة أريد ، وأما ( نار ) فيستطيع إشعال النار في أي شيء ، و ( ماء ) يستطيع إظهار موجة من الماء من العدم ، ليرسلها إلى أي مكان يريد .

قصة طويلة متشعبة تلك التي ألفتـُها بطفولة بحتة ، لا مجال لقصِّها هنا ، لكنها كانت البذرة التي دفعتن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



سبحانك اللهم وبحمدك

أشهد ألاَّ إله إلاَّ أنت

أستغفرك وأتوب إليك